الشيخ الأميني
43
الغدير
لولا صروف الاختيار لاعنقوا * لهوى كما اتثقت جمال قطار وقوله : أنى تكون كذا وأنت مخير * متصرف في النقض والإمرار ؟ ! وقوله : الخير مصنوع بصانعه * فمتى صنعت الخير أعقبكا والشر مفعول بفاعله * فمتى فعلت الشر أعطبكا إلا أنه كان يقول بالقدر في تقسيم الأرزاق وأن : الرزق آت بلا مطالبة * سيان مدفوعة ومجتذبه ويقول : أما رأيت الفجاج واسعة * والله حيا والرزق مضمونا ؟ ! ؟ ! ؟ ! * ( قال الأميني ) * : هذا في الرزق الذي يطلبك لا في الرزق الذي تطلبه كما فصله الحديث ، ولا تناقض عند القدرية في هذا ، لأنهم يقولون بالاختيار فيما يعاقب عليه الانسان ويثاب لا فيما يناله من الرزق وحظوظ الحياة أما القول بالطبيعتين فأوضح ما يكون في قوله : فينا وفيك طبيعة أرضية * تهوي بنا أبدا لشر قرار هبطت بآدم قبلنا وبزوجه * من جنة الفردوس أفضل دار فتعوضا الدنيا الدنية كاسمها * من تلكم الجنات والأنهار بئست لعمر الله تلك طبيعة * حرمت أبانا قرب أكرم جار واستأسرت ضعفي بنيه بعده * فهم لها أسرى بغير إسار لكنها مأسورة مقصورة * مقهورة السلطان في الأحرار فجسومهم من أجلها تهوي بهم * ونفوسهم تسمو سمو النار لولا منازعة الجسوم نفوسهم * نفزوا بسورتها من الأقطار أو قصروا فتناولوا بأكفهم * قمر السماء وكل نجم سار * ( قال الأميني ) * لقد عزى الكاتب هاهنا إلى المترجم هنات لا مقيل لها في مستوى الحقيقة ، ومنشأ ذلك بعده عن علم الأخلاق وعدمه تعقله معنى الشعر ، فحبسه